مخلوقات تتفوق على البشر في الزراعة؟؟

مخلوقات تتفوق على البشر في الزراعة؟؟





يحاول الانسان على مر العصور ومنذ القدم تطوير العلوم الزراعية لتحقيق الامن الغذائي وخصوصا في ظل التزايد السكاني وضعف الامكانيات المتاحة، ولاشك ان التقدم العلمي تجاوز كثير من المشاكل التقنية ونجح الى حد كبير في زيادة الانتاج الزراعي ليسد حاجة العالم.
ولكن لو قارنا تقدم البشر في مجال الزراعة  ببعض المخلوقات المجردة من الادوات العلمية فماذا نستنتج؟ قد يرى البعض بانه من الغريب اجراء هذه المقارنة ويعتبرها غير عادلة. اتفق مع وجهة نظرهم ولكن هذا لا يمنعنا من التعرف على بعض مهارات هذه المخلوقات في زراعة وانتاج طعامها لنرى قدرة الله سبحانه وتعالى في معجزاته بالاضافة الى اننا قد نتعلم منها فن الزراعة الذي لا يخطر ببال احد مناوخصوصا بانها تزرع ولا تضر بالبيئة عكس الانسان تماما. هيا معا لنرى ما نشرته صحيفة ون جرين بلانت بتاريخ 17/6/2014. 

ان الحضارات الكبرى في العالم مكنت النظم الزراعية المعقدة من الابتعاد أو الخروج عن نمط حياة البدو الرحل، وبناء المدن الكبرى، وإطعام السكان الذين يتزايد عددهم عن أي وقت مضى، ولكن الإنسان لم يكن أول من زرع طعامه من المخلوقات وبالتأكيد ليس الأكثر كثافة.
من الخنافس وأنفاقها داخل الأشجار إلى قناديل البحر وزراعة الطحالب، هناك بعض المهارات الزراعية المؤثرة في العالم الطبيعي التي ينبغي أن نأخذ الوقت لنقدر ظاهر عملياتها وصلتها الوثيقة بإيقاعات الطبيعة، والتفاني في العمل مع البيئة وليس ضدها. لدينا الكثير لنتعلمه من هذه المخلوقات الذكية، وربما لديهم المفتاح لخلق ممارسات زراعية أكثر استدامة من الإنسان.

النمل الابيض:
النمل الأبيض هو بلا شك ملك زراعة الفطريات، هذه المخلوقات الصغيرة قد وضعت أنظمة معقدة للغاية ومنظمة للزراعة، والتي تنطوي على عمل أعداد هائلة من النمل الأبيض معًا في المجتمع لبناء أعشاشها العملاقة التي تحتوي على غرف خاصة للفطريات والتي تم هندستها لتوفير ظروف النمو المثالي للفطر المفضل لديهم من فتحات الهواء، أحواض المياه، و مخازن.



النمل:
النمل القاطع لورق الأشجار أيضًا من المزارعين الذين يتقنون عملهم بشكل لا يصدق، فهم يقومون بإنشاء غرف كثيرة على غرار النمل الأبيض، وفي حين أن بعض النمل مسؤول عن مهام بناء العش وصيانته، فإن البعض الآخر يخرج إلى الغابة لجني الأوراق ثم العودة إلى العش لاستخدامها كسماد للفطر. هذا النظام المثير للدهشة هو موضوع دراسة العديد من العلماء منذ سنين، حيث أن النمل لديه فهم واضح لكثير من التعقيدات المختلفة مثل الزراعة وتغذية التربة وتجديد المواد الغذائية، وهو أمر قد لا نتوقعه من هذه المخلوقات الصغيرة.



قواقع الاهوار:
قواقع الأهوار هي مزارع آخر متخصص في الفطر، وهي تعيش بأعداد كبيرة في جنوب شرق الولايات المتحدة حيث تقوم بجمع الأوراق الميتة والعشب، والنتيجة هي خنادق صغيرة من الأوراق حيث تنمو الفطريات، وقد لوحظت بعض أوراق التسميد هذه مع البراز الخاص بهذه القواقع بهدف تحسين ظروف نمو الفطر، كما أن هذه القواقع تحتفظ بهذه الأوراق في جميع الأوقات لأن هذا هو السبيل الأمثل لضمان تغدية جيدة.



خنافس الامبروزيا:
تعتبر خنافس الأمبروزيا مزارعًا بارعًا للفطريات، وهي من خنافس اللحاء، تسمى أميروزا بعد ارتباطها بفطر الأمبروزيا. وتتغذى خنفساء الأمبروزيا على “حدائق” الفطريات، حيث أنها تُشكل علاقة تطفلية مع أنواع معينة من الفطر ولذلك فهي تعد أحد أنواع مجموعات الحشرات المزارعة.



قناديل البحر:
وضعت قناديل البحر نظامًا زراعيًّا فريدًا من نوعه، حيث أنها قادرة على زرع الطحالب في أنسجتها الداخلية الشفافة، وهي تنفق غالبية ساعات النهار في تعريض جسمها لأشعة الشمس المباشرة على مقربة من سطح الماء، مما يتيح للطحالب أن تنمو بشكل أكثر فعالية، وهذا نوع متطور جدًّا من الإنتاج الغذائي، الذي يضمن مخزنًا جاهزًا من المواد المغذية في الجسم يمكن استغلاله كلما احتاج للغذاء.



سمك الدامسيل:
يعتبر سمك الدامسيل مزارعًا بارعًا بشكل لا يصدق، فهي الأسماك الوحيدة المعروفة بزراعة الطحالب، وهي تبذل الكثير من العمل الشاق والتفاني في حرث رمال حدائقها، كما أنها معروفة بمطاردتها بقوة للضيوف غير المرغوب فيهم، خاصة أنها تقوم بزراعة أنواع خاصة من الطحالب الضعيفة التي نادرًا ما تظهر خارج حدائقها، والتي تتطلب الكثير من الاهتمام لتزدهر.



سرطان اليتي:
سلطعون أو سرطان اليتي يعيش على الفتحات الحرارية المائية في أعماق البحار. مخالب هذا السلطعون ذوات الأشعار تحتوي عل بكتيريا خيطية يستخدمها هذا الكائن لتحويل جزيئات الكربون المنبعث من الفتحات الحرارية المائية إلى مواد مغذية، وهذه العملية تعرف باسم التركيب الكيميائي وتستهلك هذه المغذيات مع البكتيريا من قبل السلطعون ويحدث هذا على عمق 78 ألف قدم في الظلام الكامل والمطلق، حيث لا يوجد تقريبًا أي مصادر آخرى للغذاء.




والله ولي التوفيق
المصدر: مجلة ون قرين بلانت 17/ 6/ 2014

ليست هناك تعليقات: