بعض تقنيات الزراعة البيئية؟؟

 بعض تقنيات الزراعة البيئية؟؟



لتحقيق الامن الغذائي والسيادة الغذائية يجب اتخاذ خطوات متتابعة نحو سلطة كاملة للشعوب والحكومات على حد سواء مع الاخذ بعين الاعتبار ضرورة ايجاد استراتيجية خاصة  لمواجهة المعوقات المحلية والتعامل مع الانظمة العالمية الغذائية الاكثر ضرراً.
وكما اسلفنا في مقالة سابقة فان الزراعة البيئية  تمثل نهجا كاملا واطاراً شاملاً للعمل على مواجهة مشكلة انعدام الامن الغذائي من خلال استخدام تقنيات متعددة نذكر منها:
ü      تقنيات الزراعة المائية البسيطة او البدائية على مستوى الاسرة
ü       ادارة انظمة المياه بشكل امثل
ü       استخدام الاسمدة العضوية
ü       تقنيات الزراعة المتداخله
ü       تقنيات الزراعة المختلطة

الزراعة المائية بالطرق البدائية:
تعود التجارب الموثقة عن الزراعة بدون تربة (مائية) الى ما قبل ثلاثمائة سنة . الحدائق البابلية المعلقة، الجزر العائمة لبحيرة تيكاكا بالانديز، او بحيرة انل في جنوب شرق اسيا. وقد بدأت تقنيات الزراعة المائية بالانتشار في القرن العشرين بشكل واسع، وذلك بوضع الاسس لانتشار علم التقنية العالية للزراعة المائية  (HTSC) في انظمة الزراعة للفائدة الكبيرة المرجوة منها. الفوائد العظيمة من الزراعة المائية هي الاستغناء عن الحاجة الى تربة غنية، متطلبات مائية قليلة وفعالية انتاجية كبيرة، وبرغم كل هذه الفوائد من هذا المشروع (علم التقنية العالية للزراعة المائية) الا انها تعتمد على انظمة تكنولوجية متطورة جداً.
لذلك تم تطوير نظام زراعة مائية مختلفة قليلاً في حالة الظروف الصعبة والامكانيات المحدودة: الزراعة المائية البدائية (SSC). وتعطي هذه التقنية نفس فوائد الزراعة المائية المتطورة (HTSC) بالاضافة الى فوائد اخرى كالقدرة على البناء والادارة بسهولة، عمالة قليلة، انتشار اقل للامراض التي تنتقل عن طريق التربة، اعادة تدوير المواد لبناء احواض صغيرة، القدرة على الحصول على مردود اكبر وانتاجية كبيرة وتقليص الرابط بين المحصول والاستهلاك مع تقليل نفاذ المنتوج.
مشاريع الزراعة المائية البدائية تنتشر بخطوات ثابتة في المناطق الريفية في الكثير من بلدان العالم للبحث عن حلول لمشاكل خصوبة التربة، قلة توفر المياه، قلة توفر الاراضي المزروعة والتلوث البيئي. وبالرغم من ذلك، من الضروري التفكير بأنه يجب تصميم الانظمة المائية حسب متطلبات المناطق المستهدفة.

والزراعة المائية البسيطة تقسم الى عدة انواع وانظمة:
نظام العبوات الرأسية:
اوعية للنباتات: توضع النباتات في اوعية مقاومة للماء مثل العبوات البلاستيكية. تستعمل العبوة او الزجاجة بالمقلوب عادةً . يتم وضع فتحة في اسفل الوعاء ( غطاء القنينة) وذلك للسماح بتصريف الماء. يتم تعبئة هذة العبوات بالنباتات بالاسفل ومن ثم يصب الماء المخلوط مع مواد صلبة مثل الحصى  فوقها وتكون كل وحدة مكونة من عدة اقنية او زجاجات فوق بعضها البعض وللاسفل وفي نهايتها يوجد انبوب للسماح بمرور الماء المقطر الى الوعاء ويتم استعماله مجدداً. في نظام الزراعة في الماء، يتم ضخ الماء المزود بالسنبلات المغذية من خزان يوجد في قاعدة النظام ويتقاطر لأسفل من زجاجة إلى زجاجة، وينتقل عبر جذور النباتات طوال الطريق بواسطة الجاذبية.
النظام الداعم او المساند: اما ان يكون ثابتاً بحد ذاته او مثبتاً على جدار. يكون النظام المبسط مصنوعاً من لوح خشب (مثبتاً بواسطة مسامير على الجدار) اسلاك حديدية ومشابك بلاستيكية

كيف يعمل نظام الزراعة بالعبوات الرأسية؟
يجب متابعة وعناية هذا النوع من الزراعة بشكل يومي وهذا يتضمن فحص وتنظيف جميع المقطرات بشكل اسبوعي ، ازالة الاعشاب الضارة ومراقبة وجود اي امراض او اَفات. يجب ازالة النبتة المزورعة او تبديلها او تعقيمها مرة كل سنة ويحدث عادة عندما يحتاج النظام الى صيانة كاملة. ويتم غسل جميع العبوات بمحلول مكون من 0.005 لتر من منظف منزلي ولتر واحد من الماء. وبعد مدة معينة يتم غسل العبوات بالماء العادي.





نظام الصناديق:
هذا النظام ببساطة هو عبارة عن طاولة للزراعة بحيث تنمو النباتات داخل هذا الشكل او الصندوق. من المهم جداً اختيار نوع الصندوق المناسب وحجمه ويحدد ذلك عدة عوامل مثل المساحة المتوفرة، الوسائل التقنية والاقتصادية، حاجات العائلة او المجموعة المستفيدة . تُصنع هذه الصناديق من الخشب الخام او المنصات المعاد تدويرها. اشارت التجارب السابقة الى ان لا يتعدى حجم الصندوق 1 متر مربع مع وجود حدود للصندوق لا يتعدى ارتفاعها 20 سم.
في المناخ الحار ، يتم رفع هذه الصناديق بأربعة ارجل حتى يتم تهوية النباتات المزورعة داخل الصندوق بشكل صحيح وتجنب انتقال الحرارة الزائدة من التربة الى النباتات. بهذه الطريقة يتم تجنب تعريض الجذور للحرارة العالية وقلة وجود الاكسجين بالماء.  تم استخدام هذا النظام  بفعالية على نطاق واسع من المناخات المختلفة ونتج عن ذلك هذا النوع من الزراعة المناسب للمزورعات المتوسطة او الكبيرة لحجم مثل البندورة، الفلفل الحلو، الخيار، الباذنجان، والفلفل الحار التي تحتاج مساحة اكبر لنمو جذروها. وهذا النظام مناسب ايضاً للجزر و النباتات الورقية ( الخس، السبانخ ...) وبالمقارنة مع الانظمة الزراعية المائية الاخرى يعتبر هذا النظام الاقل فعالية بالنسبة لتوفير المياه ويعود ذلك الى تبخر المياه الكبير من على سطح الصندوق. ومع ذلك مقارنة بالطرق الزراعية التقليدية فان هذا النظام يوفر الماء بشكل جيد.

اُلية عمل نظام الصناديق
يتكون هذا النظام من وعاء خشبي مقاوم للماء و شريط  بلاستيكي من حوله ومن ثم يعبئ بالنباتات. تكون النباتات اما على شكل اشتال او بذور تنثر فوراً على الصندوق وتسقى مرة الى ثلاث مرات يومياً. اذا كان الصندوق المعتمد بالنظام مغلقاً من جميع الجهات ، فان قاعدة هذا الصندوق ستكون منخفضة قليلاُ وذلك لكي يتم تصريف الماء الزائد بواسطة  انبوب صرف صحي متصل بالصندوق مباشرة  الى خزان مثبت اسفل الصندوق لكي يتم اعادة تدوير هذا الماء.


النظام العائم:
تتميز الخصائص العامة لهذا النظام بأن النباتات مثبتة على طبقة مصنوعة من مادة البولسترين (مادة بلاستيكية عازلة ) عائمة على خزان من الماء. وممكن ان تكون النباتات موضوعة  في مكعبات اسفنجية مثبتة في ثقوب من الواح بلاستيكية عازلة. تطفو هذة الالواح على سطح من محلول يحتوي على مواد مغذية لنمو النباتات بحيث تكون النباتات مغمورة بهذا المحلول مباشرة.وبهذة الطريقة يكون سطح الماء او المحلول مغطياُ بالكامل  للطبقات بحيث يمنع تكون الطحالب وفي نفس الوقت يتم تزويد المحلول بالاكسجين بشكل يدوي. يتم زراعة انواع قليلة باستخدام هذا النظام مثل النباتات الورقية  ( الخس، البنجر والكرفس او الاعشاب مثل البقدونس، الريحان والكزبرة). يحدد حجم ونوع الطبقة المستعملة للزراعة عوامل عديدة مثل المساحة المتوفرة،  الوسائل التقنية والاقتصادية واحتياجات العائلة او المجموعة المستفيدة. واضافة  الى ذلك  فانه يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار اخذ مقاسات دقيقة لحجم اللوح الذي سيكون الداعم للوعاء او الطبقة التي تحتوي على النباتات.لتسهيل الموضوع، فقد تم وضع تعليمات لمقاسات الالواح البلاستيكية العازلة حسب توفرها ( السمك من 5-7 سم) وبمقاس خاص لا يتجاوز
 1.20X  0.80 م وهذا يطابق حجم اللوح النموذجي وقياسات اللوح العائم النموذجي. اذا وجدت قياسات اخرى فانه سيتم اعادة تصميم حجم الصندوق الخشبي وفقاً لذلك.



 اَلية عمل النظام العائم
تنثر البذور مباشرة او تشتل على الطبقات. ستنموالجذور في اسفل اللوح البلاستيكي العازل وستتمكن من  امتصاص المواد المغذية والماء الموجودة بالقاع. وتروى البذور بشكل يدوي الى ان تنمو الجذور بشكل كافٍ. او ضغط الالواح الى الاسفل كي يزيد من  ترطيب النباتات. من اجل ضمان استمرارية هذا النوع من الزراعة ، يجب تزويد المحلول المغذي الموجود تحت الالواح  بقدر كافٍ من الاكسجين بشكل مستمر. ان مبدأ الزراعة المائية قائم على امتصاص  الجذور المعلقة بالماء للمواد المغذية والاكسجين  بشكل سريع ودائم مع التركيز على ضرورة  توفر الاكسجين بشكل مستمر. يلقى على عاتق المزارع مهمة ايجاد التوازن بين مكونات الماء من مغذيات واكسجين وبين حاجة النباتات من اجل مضاعفة المحصول وتحسين نوعيته و يتم الحصول على الاكسجين بواسطة تحريك الماء اما باليد او بقطعة خشب مرتين الى خمس مرات باليوم مع الانتباه الى عدم تمزيق الشريط البلاستيكي. في المناطق او الفصول الحارة ان عدم توفر اكسجين كافي يعرض النظام العائم الى امكانية الفشل او عدم الحصول على نتائج مرضية.



ليست هناك تعليقات: