الوقود الحيوي ثورة تقلب المفاهيم؟؟

الوقود الحيوي ثورة تقلب المفاهيم؟؟


اعداد: الدكتور عبد الغني حمدان
في ظل التهافت الدولي للحصول على بدائل الطاقة المتجددة وخصوصا في ظل ما يشهده العالم من تزايد محموم على استهلاك الطاقة في شتى المجالات وفي ظل تفاقم الازمات البيئية والاقتصادية يسعى العالم على الحصول على الطاقة الرخيصة من خلال الاعتماد على مصادر انتاج متنوعة ومنها الوقود الحيوي الذي يعد أحد أسرع مصادر الطاقة المتجددة نمواً في العديد من الدول كما يقول بعض الخبراء.
ما هو الوقود الحيوي:
الوقود الحيوي هو الطاقة الناتجة والمستمدة من الكائنات الحية سواء النباتية أو الحيوانية وهو أحد أهم مصادر الطاقة المتجددة، على خلاف غيرها من الموارد الطبيعية مثل النفط والفحم الحجري وكافة أنواع الوقود الأحفوري والوقود النووي. لذلك بدأت بعض الدول بزراعة أنواع معينة من النباتات خصيصاً لاستخدامها في مجال الوقود الحيوي مثل الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة. وأيضا اللفت، في أوروبا وقصب السكر في البرازيل وزيت النخيل في جنوب شرق آسيا.
كما يتم الحصول على الوقود الحيوي من خلال التحلل للفضلات للمزروعات والصناعات المختلفة وفضلات وبقايا الحيوانات التي يمكن إعادة استخدامها، مثل القش والخشب والسماد، وقشر الارز، وتحلُل نفايات المنازل ونفايات الورش والمصانع، ومخلفات الأغذية، التي يمكن تحويلها إلى الغاز الحيوي عن طريق الميكروبات ذات التحلل اللاهوائي.
منتجات الوقود الحيوي التي تم انتاجها لغاية الان:
يمكن انتاج منتجات عديدة من النبات والحيوانات او مخلفاتها على حد سواء ولكن لغاية الان من اهم هذه المنتجات:
1-    الغاز الحيوي: حيث تنتج البرازيل الإيثانول من قصب السكر منذ العام 1975 لاستخدامه وقوداً للسيارات، بينما تنتج الولايات المتحدة هذا الوقود من الذرة، وتستأثر هاتان الدولتان بـ 90 في المئة من الإنتاج العالمي. وتشكل مادة الإيثانول التي تنتج أساساً من قصب السكر والذرة أكثر من 90 في المئة من اجمالي إنتاج الوقود الحيوي في العالم.
2-    مادة البيوديزل فتأتي في المرتبة الثانية من الوقود الحيو وتشكل ما نسبته 10% من انتاج العالم.
اهداف الدول من انتاج الوقود الحيوي:
وتستخدم الدول الوقود الحيوي لتقليص اعتمادها على الوقود النفطي، فالولايات المتحدة مثلاً تسعى إلى تقليص اعتمادها على النفط بمقدار 20 في المئة في العام 2017 وتعويضه باستخدام الوقود الحيوي، وقد تم مثلاً إجبار مصافي النفط في ولاية كاليفورنيا على مزج البنزين بمادة ببيوايثانون.
ابرز الدول المنتجة للوقود الحيوي:
أبرز منتجي الوقود الحيوي بين دول العالم كما تشير بعض المصادر هي الولايات المتحدة الامريكية والبرازيل في المقام الاول. يوجد دول عديدة اخرى مثل الهند وافريقيا واروبا والمكسيك واستراليا وغيرها.
جدل ومشاكل ومعيقات وتحفظات:
تواجه تقنية انتاج الوقود الحيوي كما يقول بعض الخبراء على الرغم من اهميتها الكبيرة، الكثير من الانتقادات بسبب التوسع المستمر الذي تقوم به بعض الدول من اجل الحصول على هذا النوع من الطاقة وذلك للاسباب التالية:
-         الآثار الضارة على البيئة الطبيعية والتغير المناخي، والأمن الغذائي ومحتوى التربة من الكربون، حيث يواجه العالم اليوم وحسب ما أوردت مجلة نيوزويك وفاة 25 ألف شخص يوميا لأسباب مرتبطة بالجوع وهذا الرقم مرشح للازدياد.
-          ارتفاع أسعار المواد الغذائية جراء ذلك.
-          انكماش اقتصادي عالمي وخصوصا اقتصاد الولايات المتحدة لانها الدولة الريادية في تطوير وإنتاج الوقود الحيوي من المنتجات الزراعية (الذرة وقصب السكر..) الذي كان في السابق المادة المصدرة والمستهلكة من البلدان المعوزة والفقيرة  حيث يقدر نصيب الوقود الحيوي في سوق الطاقة العالمية حالياً بنحو 1.5 في المئة، لكنه يعتبر مسئولاً عن 70 في المئة من ارتفاع السلع الغذائية وخاصة القمح والذرة وقصب السكر وهي التي يستخرج منها مادة الإيثانول. لدرجة أن الإحصاءات تشير إلى أن ثلث إنتاج الولايات المتحدة من الذرة في العام 2008 سيذهب إلى خزانات الوقود، وهو ما يمثل انتكاسة قوية لإمدادات الغذاء في العالم.
-         بعض الخبراء يحذرون من ان زراعة المحاصيل من أجل انتاج الوقود الحيوي ينطوي على استخدام الطاقة بكثافة ويتطلب مساحات شاسعة من الأراضي غير الزراعية مع استخدام كميات كبيرة للغاية من المياه والمخصبات.
-          وجهة النظر الاوروبية في هذا السياق: اظهرت دراسة ان برامج زراعة الاشجار لمكافحة التغير المناخي من خلال انتاج مزيد من الوقود الحيوي قد تؤدي بشكل فعلي الى تفاقم نوع غير معروف من تلوث الهواء والتسبب في الوفاة المبكرة لنحو 1400 شخص سنويا في اوروبا وهذا العدد مرشح للازدياد. وقال التقرير ان الاشجار التي تزرع لإنتاج اخشاب الوقود والتي ينظر اليها على انها بديل أنظف من النفط والفحم تطلق مادة كيماوية في الجو يمكن ايضا ان تقلص انتاج المحاصيل الزراعية لدى اختلاطها بملوثات اخرى.
وقال هيك هيويت الذي عمل على هذه الدراسة مع زملاء من جامعة لانكستر بانجلترا "يعتقد ان تنمية الوقود الحيوي سيكون شيئا جيدا لانه يقلل من كمية ثاني اكسيد الكربون في الجو. "ما نقوله هو نعم هذا شيء عظيم ولكن الوقود الحيوي قد يكون له ايضا تأثير ضار على جودة الهواء." ونظر التقرير الذي نشر في دورية طبيعة التغير المناخي في تأثير برنامج للاتحاد الاوروبي لإبطاء التغير المناخي من خلال انتاج مزيد من الوقود الحيوي.
وقال هيويت انه سيكون هناك تأثير مماثل في أي مكان يتم فيه انتاج الوقود الحيوي بكميات ضخمة في مناطق تعاني من تلوث الهواء بما في ذلك الولايات المتحدة والصين. وقالت الدراسة ان اشجار الحور او الصفصاف او الأوكالبتوس التي تستخدم كلها كمصادر سريعة النمو لأخشاب الوقود المتجدد تطلق مستويات عالية من مادة الايزوبرين الكيماوية مع نموها. ويشكل الايزوبرين مادة اوزن سامة لدى اختلاطه بملوثات هواء اخرى في ضوء الشمس.
وقال هويت ان "انتاج الوقود الحيوي على نطاق واسع في اوروبا سيكون له تأثير صغير ولكن مهم على معدل وفيات البشر وانتاج المحاصيل. "على حد علمنا لم يبحث أحد في جودة هواء زراعة محاصيل الوقود الحيوي من قبل." وقدر التقرير ان الاوزون المنبعث من الطاقة التي تعتمد على الاخشاب للوفاء بهدف الاتحاد الاوروبي لعام 2020 ستؤدي الى الوفاة المبكرة لنحو 1400 شخص سنويا مكلفة المجتمع 7.1 مليار دولار. بحسب رويترز.
واضافت الدراسة ان الخطة الاوروبية ستقلص ايضا القيمة السنوية لانتاج القمح والذرة بنحو 1.5 مليار دولار لان الاوزون يعيق نمو المحاصيل. واشارت الدراسة الى ان انشاء مزارع جديدة للوقود الحيوي في مناطق بعيدة عن المراكز السكانية الملوثة ستساعد في الحد من تكوين الاوزون. وقالت انه قد يتم استخدام الهندسة الوراثية للحد من انبعاث الايزوبرين. ويمكن ان يسبب الاوزون مشكلات في الرئة وينحى باللائمة عليه ايضا في قتل نحو 22 ألف شخص سنويا في اوروبا. وتقول وكالة البيئة الاوروبية ان تلوث الهواء بشكل عام ولاسيما من الوقود الاحفوري يؤدى الى الوفاة المبكرة لنحو 500 ألف شخص في اوروبا سنويا.
-          
محاصيل نباتية ومصادر اخرى لانتاج الوقود الحيوي:
كما اسلفنا سابقا فان من اهم المحاصيل التي تزرع من اجل الحصول على الوقود الحيوي هي الذرة وقصب السكر في البرازيل والولايات المتحدة ودول عديدة اخرى.
محصول البن كمصدر جديد:
حيث تقوم منظمة غير حكومية هولندية بتطبيق وصفة جديدة في 19 مزرعة في اميركا اللاتينية تهدف الى جعل انتاج البن اقل استهلاكا للمياه واقل تلويثا وتطمح الى توسيع هذا البرنامج ليشمل مناطق اخرى.
وتغذي هذا المولد المياه الملوثة الناجمة عن عمليات انتاج البن في اطار مشروع بدأت تنفيذه المنظمة غير الحكومية الهولندية "يو تي زد سيرتيفايد" العام 2010 في نيكاراغوا وهندوراس وغواتيمالا.
ويوازي التلوث الناجم عن انتاج 1,3 مليون كيس من البن سنويا على المستوى الوطني، مستوى التلوث الصادر عن عوادم 20 ألف سيارة.
وبدأت المنظمة الاهلية الهولندية خلال السنة الحالية توسيع مشروعها ليشمل كولومبيا والبيرو والبرازيل وتبحث عن شركاء ماليين اخرين لاقامة مشاريع مماثلة في كينيا وفيتنام.
الإيثانول بدون الذرة:
من جانب اخر قال علماء إنهم ابتكروا طريقة جديدة لإنتاج الإيثانول بكفاءة دون استخدام الذرة أو غيرها من الحبوب المستخدمة في الطريقة التقليدية لصنع الوقود الحيوي. وقال العلماء إن طريقتهم تعتمد على تحويل غاز أول أكسيد الكربون إلى إيثانول سائل بمساعدة قطب كهربي مصنوع من النحاس. وقالوا إن التقنية الجديدة قد تكون أفضل في مراعاة اعتبارات البيئة وأكثر كفاءة من الطريقة الحالية.
دماء ومخلفات المسالخ:
في السياق ذاته توصلت المجتمعات الرعوية من قبائل الماساي الى اسلوب مبتكر لتصنيع الغاز الحيوي، إذ استعانت بدماء الحيوانات والمخلفات الناتجة عن مسالخ منطقة كيكونيوكي في انتاجه. وتستخدم المنشأة القائمة في مقاطعة كاجيادو الكينية الغاز الحيوي المنتج في توليد الكهرباء التي تستخدم بدورها في توفير الطاقة لوحدات تبريد اللحوم ومعدات التصنيع الاخرى. كما تضخ المنشأة هذا الغاز عبر انابيب الى فنادق بالمنطقة فيما يستخدم الوقود السائل ذو العوالق الصلبة كسماد للمراعي.
وتأمل قبائل الماساي الآن بالتوسع في هذا المشروع لتصبح المجموعة أكبر كيان في البلاد يقوم بتعبئة الوقود الحيوي البديل في اسطوانات مع ابتكار اساليب اخرى لنقله في المستقبل. وقال مايكل كيبوي مدير المشروع إن الجماعات الرعوية تتوقع انه بحلول مارس آذار القادم فانهم سيبيعون غاز كيكو الحيوي في اسطوانات زنة ستة كيلوجرامات.
وسيصل سعر الاسطوانة الواحدة ثمانية دولارات تقريبا اي نصف سعر اسطوانة الغاز المسال التقليدية. وأضاف ان بوسع المسالخ بيع الغاز الحيوي بأسعار زهيدة للغاية لأنه مع ذبح 120 بقرة و200 من الخرفان والماعز بالمسالخ يوميا في المتوسط "نكفل المدخلات الخام وبتكلفة صفرية". ومضى يقول إن عملية تعبئة الغاز في انابيب لا تتكلف شيئا لأنها تتم بالاستعانة بالطاقة الناتجة من الغاز الحيوي للمسلخ.
وقال ايراستوس جاتيبي من المعهد الكيني للبحوث الصناعية والتنمية الذي يقدم الدعم الفني لمشروع كيكو للغاز الحيوي إن الغاز المنتج أكثر فاعلية اذا قورن بالغاز المسال "وهو قابل للاحتراق بكفاءة عالية لذا فانه يتيح لك الطهي بسرعة". واضاف جاتيبي ان هذا الغاز الحيوي يتميز بكفاءة أعلى في الطاقة بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المئة عن غازي البروبان او البيوتان.
وقبل بدء انتاج الغاز الحيوي عام 2005 كان مصنع كيكونيوكي ينفق (400 دولار) كل اسبوع في التخلص من فضلات المسلخ من اجل استيفاء معايير الهيئة الوطنية للادارة البيئية. ومن خلال انتاج الوقود من مخلفات المسلخ وبيع الفائض عن الحاجة من الوقود الحيوي فبوسع المسلخ الآن التوسع في مصادر الدخل وذلك علاوة على بيع اللحوم.
وبمقدور المنشأة المقامة على مساحة اربعة 12 دونم توليد ما يكفي من الغاز الحيوي لتعبئة مئة اسطوانة يوميا بوزن 6 كغم للاسطوانة الواحدة. وقال المعهد الكيني للبحوث الصناعية والتنمية إنه اذا تمكن المسلخ من تحديث منشآته بإنشاء وحدات ثانوية لهضم الغاز الحيوي فبوسعه انتاج ثلاثة امثال الكم الحالي. ويقدم مركز كينيا للإبداع الخاص بالمناخ وهو عبارة عن مبادرة من البنك الدولي تمويلا للمساعدة في تطوير المنشأة.
ويرى كابوناي اولي توندا رئيس مجلس ادارة مسلخ  كيكونيوكي في هذا المشروع فوائد بيئية واقتصادية على حد سواء من خلال بيع الغاز في اسطوانات اذ يرى ان هذا المشروع الاستثماري ينقذ الاشجار في قرى الماساي وحولها. وقال "نقطع الكثير من الاشجار للحصول على الفحم النباتي ونأمل بان نحد من ذلك لأنه سيجعل الهواء نظيفا." وقال كيبوي إن المشترين بدأوا يتقدمون بالفعل باستفسارات عن اسطوانات كيكو من الغاز الحيوي.
البكتريا تنتج وقودا:
على صعيد متصل يقول علماء في بريطانيا إنهم تمكنوا من التوصل إلى مجموعة من البكتريا التي يمكنها أن تنتج الوقود. وأجرى الباحثون تعديلات وراثية على بكتريا تسمى "إي كولي"، لتحويل السكر إلى وقود، يتطابق إلى حد كبير مع الديزل التقليدي. وقال الباحثون الذين نشرت دراستهم في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم إنه إذا اتسع في هذا الأمر، فربما يصبح هذا الوقود الصناعي بديلا مجديا للوقود الأحفوري.
وقال جون لوف، أستاذ البيولوجيا الاصطناعية في جامعة إكستر "بدلا من التوصل إلى بديل للوقود مثل بعض أنواع الوقود الحيوي، توصلنا إلى صنع وقود أحفوري بديل". وأضاف "تعتمد الفكرة على أن شركات تصنيع السيارات، والمستهلكين، وبائعي الوقود بالتجزئة لن يلاحظوا الفرق، وقد يصبح ذلك جزءا آخر من سلسلة إنتاج الوقود".
وهناك مساعٍ لزيادة استخدام الوقود الحيوي حول العالم، ففي الاتحاد الأوربي، استهدف استخدام أنواع الوقود القائمة على المحاصيل الزراعية في قطاع النقل والمواصلات بنسبة عشرة في المئة بحلول عام 2020. لكن أغلب أشكال الديزل الحيوي والإيثانول الحيوي التي تستخدم حاليا، لا تتوافق تماما مع المحركات الحديثة. فهناك نسبة من المواد (تصل إلى ما بين 5 و10 في المئة) يجب خلطها بالبنزين قبل أن تستخدم في أغلب المحركات الموجودة حاليا.
ومع ذلك، يختلف شكل الوقود المنتج من خلال بكتريا "إي كولي" المعدلة. وقال جون لوف "ما توصلنا إليه هو وقود يماثل تماما طول السلسلة المطلوبة للمحركات الحديثة، وكذلك نفس التركيبة المطلوبة". وقال لوف إن هذا النوع من الوقود يمكن أن نسميه "وقود أحفوري حيوي". واستخدم الباحثون -الذين مولت دراستهم شركة شل للنفط، ومجلس بحوث العلوم الحيوية والتكنولوجيا الحيوية- في التوصل إلى هذا النوع من الوقود سلالة من بكتريا "إي كولي" التي عادة ما تستهلك السكر وتحوله إلى دهون.
وباستخدام البيولوجيا الصناعية، حول الباحثون آليات عمل خلايا البكتريا حتي يُحول السكر إلى جزيئات وقود صناعي، بدلا من ذلك. ومن خلال تغيير جينات البكتريا، تمكن الباحثون من تحويل هذه البكتريا إلى مصانع لإنتاج الوقود، لكن مع ذلك، لم تقم بكتريا "إي كولي" بإنتاج الكثير من وقود الألكان.
وقال لوف إن استخدام 100 لتر من البكتريا يؤدي إلى إنتاج مقدار ملعقة صغيرة من الوقود. وأضاف "التحدي الذي أمامنا هو أن نزيد من الإنتاجية قبل أن نتمكن من الاتجاه نحو أي شكل من أشكال الإنتاج الصناعي، وقد حصلنا على نطاق زمني من ثلاث إلى خمس سنوات تقريبا من أجل القيام بذلك، ولمعرفة إن كان الأمر يستحق أن نمضي قدما في هذا الاتجاه". كما يتطلع فريق البحث إلى معرفة إن كانت البكتريا تستطيع أن تحول أي منتجات أخرى إلى وقود، مثل النفايات البشرية أو الحيوانية.
ويعد الوقود الحيوي بديلا للوقود الأحفوري، وأكثر توافقا مع البيئة، بينما يؤدي استخدام البنزين والديزل إلى انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يخزن في أعماق الأرض. ومع ذلك، فإن الطاقة المستهلكة في زراعة ومعالجة المحاصيل المطلوبة من أجل عمل الوقود الحيوي هي أمر يجب أن يؤخذ في الاعتبار، إذ ذكر تقرير صدر مؤخرا عن مؤسسة تشاتام هاوس أن الوقود الحيوي مكلف، وأسوأ للمناخ من الوقود الأحفوري. بحسب بي بي سي.
انظمة وتشريعات وقوانين أوروبية:
في السياق ذاته صوت البرلمان الأوروبي لصالح تقييد استخدام أنواع الوقود المصنوع من محاصيل غذائية نظرا لمخاوف من أن يدفع الوقود الحيوي أسعار الحبوب للارتفاع أو يسبب أضرارا للمناخ وهو ما يشكل ضربة جديدة لصناعة كانت مزدهرة في الماضي. وجاء تصويت المشرعين في ستراسبورج ليضع حدا أقصى لاستخدام تلك الأنواع من الوقود عند ستة في المئة من إجمالي الطلب على الوقود المستخدم في النقل في الاتحاد الأوروبي في عام 2020.
ورغم أن ذلك جاء أعلى قليلا من الحد الأقصى الذي فرضته المفوضية الأوروبية في أكتوبر تشرين الأول الماضي عند خمسة في المئة إلا أنه يشكل ضربة لمنتجي الوقود الحيوي في الاتحاد لأنه يمنعهم فعليا من زيادة مستويات الإنتاج الحالية. وفي عام 2009 وضع الاتحاد الأوروبي مستوى مستهدفا للطاقة المتجددة في النقل عند عشرة في المئة على أن يأتي معظم تلك الطاقة مما يسمى بالجيل الأول من الوقود المصنع من المحاصيل. بحسب رويترز.
ويتم مزج أنواع الوقود الحيوي مثل الإيثانول المصنوع من السكر أو الديزل الحيوي المصنوع من بذور اللفت مع الوقود التقليدي المستخدم في النقل. وكان الوقود الحيوي يهدف أساسا إلى خفض انبعاثات الكربون من وسائل النقل وتقليص اعتماد أوروبا على النفط المستورد. لكن المفوضية الأوروبية اضطرت لإعادة النظر في الأمر بعد مزاعم بأن تعطش اوروبا للوقود الحيوي دفع أسعار الغذاء العالمية للصعود إضافة إلى أدلة علمية على أن بعض أنواع الوقود الحيوي تسبب أضرارا للمناخ أكثر حتى من الوقود الأحفوري التقليدي. وقالت كورين ليباج العضوة الليبرالية الفرنسية في البرلمان الأوروبي التي قادت المناقشة البرلمانية عقب التصويت "لا يمكن أن نتمسك بسياسة لها مثل هذا التأثير السلبي على دول الجنوب وعلى أسعار الغذاء. في نهاية المطاف صوت البرلمان لصالح وضع حد أقصى مقبول."
المصادر:
1.     The Royal Society (January 2008). Sustainable biofuels: prospects and challengesISBN 978-0-85403-662-2, p. 61.
2.     Gordon Quaiattini. Biofuels are part of the solution Canada.com, April 25, 2008. Retrieved December 23, 2009.
3.     EPFL Energy Center (c2007). Roundtable on Sustainable BiofuelsRetrieved December 23, 2009.
4.     The Royal Society (2008). p. 2.
5.     Oliver R. Inderwildi, David A. King (2009). "Quo Vadis Biofuels". Energy & Environmental Science 2: 343. doi:10.1039/b822951c.
6.     Catherine Brahic. Hydrogen injection could boost biofuel production New Scientist, March 12, 2007. Retrieved December 23, 2009.
7.    The Royal Society (2008). p. 2 & 11.
8.     Ron Oxburgh. "Fuelling hope for the future." The Courier-Mail, August 15, 2007.
9.     Rocky Mountain Institute (2005). Winning the Oil Endgame p. 107. Retrieved December 23, 2009.
10.   Growing Sustainable Biofuels: Common Sense on Biofuels, part 2 World Changing, March 12, 2008. Retrieved December 24, 2008.
11.  Daniel Budny and Paulo Sotero, editor (2007-04). "Brazil Institute Special Report: The Global Dynamics of Biofuels" (PDF). Brazil Institute of the Woodrow Wilson Center.
12.   Inslee, Jay; Bracken Hendricks (2007). Apollo's Fire. Island Press, Washington, D.C.. ISBN 9781597261753.
13.  Larry Rother (2006-04-10). "With Big Boost From Sugar Cane, Brazil Is Satisfying Its Fuel Needs". The New York Times..
14.  "Biofuels in Brazil: Lean, green and not mean". The Economist. 2008-06-26..
17.   Garten Rothkopf (2007). "A Blueprint for Green Energy in the Americas". Inter-American Development Bank. See chapters Introduction (pp. 339-444) and Pillar I: Innovation (pp. 445-482)
18.   Macedo Isaias, M. Lima Verde Leal and J. Azevedo Ramos da Silva (2004). "Assessment of greenhouse gas emissions in the production and use of fuel ethanol in Brazil" (PDF). Secretariat of the Environment, Government of the State of São Paulo..
19.   "Biofuels - New Report Brings Greater Clarity to Burning Issue". United Nations Environment Programme. 2009-10-16.
20.  "Towards Sustainable Production and Use of Resources: Assessing Biofuels". United Nations Environment Programme. 2009-10-16.


ليست هناك تعليقات: