تـقـلـيـم أشـجـار اللـــوزيـات

تـقـلـيـم أشـجـار اللـــوزيـات

اعداد: د. عبد الغني حمدان



قبل ذكر التقليم وأنواعه وأهدافه لابد من التعرف على أجزاء الشجرة التي يمكن تقليمها، تتألف شجرة اللوزيات من الأجزاء التالية:

الساق ويتكون الساق من الاتي:
ü      الجذع: وهو جزء من الشجرة يحمل الأفرع الرئيسية للشجرة.
ü       الفرع: وهو جزء الشجرة الذي يحمل أفرخاً وعساليج.
ü       الفرخ:  وهو نمو السنة الحالية وعموماً فهو نمو حديث أقل من سنة.
ü       العسلوج:  وهو نمو عمره سنة فعندما ينتهي فصل النمو وتسقط أوراق الفرخ يسمى عسلوجاً وذلك في النباتات المتساقطة الأوراق مثل المشمش والدراق، وكذلك في المستديمة الخضرة فالفرخ الناضج الذي يثمر أو ذا النمو المحدود يسمى عسلوجاً أيضاً.

المهماز أو الدابرة الثمرية أو العضو الثمري:
وهو فرخ أو عسلوج قصير جداً نموه محدود وعقده متقاربة وظيفته حمل الأزهار والثمار وقد تتحول الدابرة الثمرية إلى فرع جانبي حتى بعد أن تثمر لعدة سنين وطريقة تكوين المهماز هي أن ينمو المهماز خضرياً سنة أو سنتين قبل أن يزهر. الدوابر الثمرية أو العضو الثمري توجد في الخوخ والكرز والمشمش واللوز والتفاح والأجاص، أما في المشمش والخوخ والكرز فتنتهي الدابرة الثمرية ببرعم خضري وفي التفاح والأجاص تنتهي الدابرة ببرعم زهري ولذلك فإن الدابرة لاتكون مستقيمة بل تكون متعرجة لأنها تكمل نموها بواسطة البرعم الذي يلي البرعم الطرفي الزهري نظراً لأن البرعم الزهري في التفاح برعم مختلط يتفتح إلى أزهار وأوراق وفي آباط هذه الأوراق توجد براعم خضرية أحدها هو الذي يكمل نمو الدابرة أو العضو الثمري.

البراعم:
لأنواع البراعم وأماكن وجودها وترتيبها على الأشجار أهمية كبرة من الناحية العملية والعليمة في التقليم يلاحظ في البراعم مايلي:
·         موقع البرعم على الشجرة: أي نظام البراعم في أنواع اللوزيات، ولموقع البرعم أهمية كبيرة من ناحية التقليم.
·          موعد حدوث وتفاصيل التحوزات المختلطة التي تحصل في البراعم.
·          العوامل التي تؤثر في تكوين البراعم الزهرية.
·          تعريف البرعم : يعرف البرعم بأنه الحالة البدائية لأي فرع أو أنه فرع غير مستطيل أو أنها النهاية الحرة أو الطرفية للفرع والبرعم هو وحدة من النبات تحمل جميع صفاته الخضرية والزهرية.
·          تقسيم البرعم: تنقسم البراعم إلى:
v     البرعم الخضري: هو فرع مضغوط أو فرع غير مستطيل عليه مبادئ أوراق في آباطه مبادئ براعم، وبتطعيم هذا البرعم تحت قلف نبات آخر في عملية البرعمة ينتج فرع يشبه النبات الذي أخذ منه البرعم في جميع صفاته.
v      البرعم الزهري:  هو برعم يحتوي على مبادئ أزهار أو يحتوي على مبادئ أزهار ومبادئ أوراق معاً ولذلك تقسم البراعم الزهرية إلى الأقسام التالية:
1- براعم زهرية بسيطة: هي البراعم التي تحتوي على أزهار فقط سواء كانت زهرة واحدة أو أكثر من زهرة وبذلك يتفتح البرعم الزهري البسيط إلى أزهار فقط ومثالها البراعم الزهرية في الدراق والخوخ والكرز واللوز والمشمش والبرعم الزهري فيها جانبي في إبط الورقة.
2- براعم زهرية مختلطة: البرعم الزهري المختلط هو البرعم الذي يحتوي على أزهار وأوراق معاً في نفس البرعم وبذلك يتفتح إلى أزهار وأوراق ومن أمثلة البراعم الزهرية المختلطة : التفاح، الأجاص، السفرجل.

طبيعة الحمل في اللوزيات:
الدراق: 
لون أزهار الدراق أحمر بمبي والبراعم الزهرية بسيطة تحمل جانبياً على أفرع خضرية من نموات العام السابق، وقد يحمل جزء قليل من البراعم الزهرية على أفرع قصيرة تشبه الدوابر ولكنها أطول والدراق لايحمل على دوابر ثمرية مطلقاً. ويميز الأفرع التي تحمل البراعم أن كل عقدة موجودة على فرع تحمل ثلاثة براعم الوسطى منها برعم خضري والبرعمين الجانبيين براعم زهرية وكل برعم يحتوي على زهرة واحدة فقط تكون ثمرة واحدة وعادة تظهر البراعم الزهرية قبل الأوراق، وتتميز البراعم الزهرية عن البراعم الخضرية بأن الأولى تكون مستديرة الشكل وأكثر انتفاخاً من البراعم الخضرية التي تكون مدببة ورفيعة. تبدأ البراعم الزهرية في التكون في منتصف الصيف تقريباً حيث يمكن رؤية مبادئ الأزهار.
ومما يجدر ملاحظته أن الأشجار الضعيفة تعطي براعم زهرية مفردة بينما الأشجار القوية تعطي براعم زهرية مزدوجة وأحياناً ثلاثية ويفضل أن تكون البراعم الزهرية مزدوجة بينها برعم خضري لأنه بعد ظهور هذه البراعم وقطف الثمار الناتجة عنها فإن البرعم الخضري يكون قد أعطى نمواً خضرياً يحمل ثماراً في العام القادم وهذا الوضع لايحدث لوكانت الأفرع تحمل براعم زهرية مفردة .
وتلخص طريقة حمل أزهار وثمار الدراق كمايلي:
·          في السنة الأولى تتكون البراعم الزهرية جانبياً على أفرع خضرية من نموات العام السابق ( عمرها سنة واحدة) وغالباً ماتكون البراعم الزهرية مزدوجة وبينها برعم خضري.
·          في ربيع السنة الثانية تتكشف هذه البراعم وتخرج الأزهار التي يعقد بعضها إلى ثمار كما تخرج نموات خضرية ناشئة من البراعم الخضرية المحصورة بين البراعم الزهرية وفي نهاية الصيف تتكون البراعم الزهرية على هذه الأفرع الخضرية لتعطي ثماراً في العام التالي.
·          في السنة الثالثة ظهر ندب في مواقع اتصال ثمار الموسم السابق بالأفرع كما تظهر البراعم الزهرية المتكونة على نموات العام السابق مكونة أزهاراً يعقد بعضها مكونة ثماراً وتتفتح البراعم الخضرية لتكون أفرعاً خضرية وهكذا تتكرر دورة الإثمار .

المشمش:
البراعم الزهرية بسيطة حيث يتفتح كل برعم عن زهرة واحدة فقط وتكون هذه البراعم الجانبية وهي إما فردية أو مزدوجة عند العقد وعلى أفرع عمرها سنة. حمل الثمار يكون على براعم زهرية جانبية فقط وعلى أفرع عمرها سنة وأغلب الثمار حوالي 75% من الحمل يحمل جانبياً على دوابر ثمرية قصيرة طولها من 3 إلى 20 سم وهذه الدوابر توجد عادة على الخشب القديم وتموت هذه الدوابر بعد 3-5 سنوات من إثمارها لذلك يراعى في تقليم الإثمار تشجيع النموات الخضرية لتكوين الدوابر الثمرية الجديدة التي تحل محل الدوابر التي هرمت وانتهت فترة إثمارها. شكل رقم.

الخوخ:
البراعم الزهرية بسيطة ومعظمها تحمل جانبياً على دوابر قصيرة معمرة تستمر في الإثمار مدة 6 سنوات أو أكثر. الدوابر تنمو على أفرع عمرها سنة إلى ست سنوات وبذا يختلف عن الدراق نظراً لأن الخوخ يحمل دوابر ثمرية حتى على أصغر الأفرع سناً والقليل من البراعم الزهرية يحمل جانبياً على أفرع عمرها سنة واحدة كما في حالة المشمش والبرعم الزهري يتفتح عن عدد محدود من الأزهار (1-3) زهرة والبراعم الزهرية تكون إما فردية أو ثنائية أو في مجاميع ولذا فإن الشجرة تحمل عدداً كبيراً من البراعم الزهرية.

اللوز:
طبيعة الحمل تشبه طبيعة حمل المشمش، فالبراعم الزهرية بسيطة معظمها تحمل جانبياً على دوابر معمرة قد تصل إلى خمس سنوات أو أكثر وقليل من البراعم الزهرية يحمل جانبياً على أفرع عمرها سنة واحدة أي من نوات العام السابق ويتكشف البرعم الزهري عن زهرة واحدة لونها أبيض، أو أبيض محمر قليلاً أو زهر أو أحمر يشبه لون أزهار الدراق.
يلاحظ هذا العدد من الألوان بشكل خاص في بعض سلالات اللوز البري المر الموجودة في غابات القطر العربي السوري.
  
التقليم في اللوزيات:
تعريفه:  
عبارة عن إزالة جزء من أجزاء النبات لغرض تحسين شكله أو التأثير على نموه وإزهاره وإثماره أو تحسين صفات المحصول أو لمعالجة الأمراض في النبات وذلك في أي وقت من أوقات السنة وبأية وسيلة من الوسائل المختلفة.
وحسب هذا التعريف يعتبر خف الأزهار والثمار تقليماً وكذلك تقشير اللحاء وقصف القمم النامية وغير ذلك.
والتقليم من أهم العمليات التي تتبع في بساتين الفاكهة ويحتاج إلى دقة متناهية ويتوقف نجاح البساتين أو فشلها على أجزاء التقليم أما بطريقة فنية صحيحة أو بطريقة خاطئة.
أغراضه:
1.        تكوين هيكل منتظم وقوي للشجرة يتحمل وفرة الإثمار ويسهل أجزاء العمليات الزراعية.
2.        حفظ الأشجار على ارتفاع مناسب يسمح بجمع الثمار بنفقات قليلة.
3.        تربية الأشجار على أشكال مناسبة لطبيعة الثمار.
4.        إزالة الأفرع الميتة والضعيفة والمتزاحمة والمصابة بالآفات الحشرية والأمراض المختلفة وإنتاج نموات قوية وصحيحة.
5.        تعرض الثمار للضور حتى تتحسن خصائصها وذلك بإزالة الأفرع المتزاحمة والظليلة.
6.        زيادة حجم الثمار وتحسين صفاتها وذلك بخفها حتى يتوزع الغذاء على عدد محدود من الثمار.
7.        سهولة مقاومة الحشرات والآفات المختلفة وذلك بإزالة الأفرع المتشابكة والمتزاحمة.
8.        الحصول على ثمار في غير موسمها العادي كما في حالة تقليم جذور الليمون الحامض المتبع في إيطاليا.
9.        المساعدة على تنظيم الحمل السنوي والحد من تبادل الحمل.
10.        تجديد الأشجار المسنة وتقوية الأشجار الضعيفة وذلك عن طريق التحكم في كمية النمو الخضري والثمري وتوزيع الإثمار في المناطق المعرضة للضوء وإزالة الأفرع المسنة غير المثمرة وعدم تربية فرعين بسمك واحد وفي منطقة واحدة.
11.        إطالة أعمار الأشجار الغزيرة الحمل بطبيعتها كما في الدراق.
12.        إيجاد توازن بين الأفرع والجذور عند تقليم النباتات الصغيرة أو الكبيرة.

أقسامه:
يقسم التقليم في اللوزيات إلى مايلي:
1-     من حيث الغرض:
Ø                   تقليم تربية: والغرض منه إعطاء الأشجار الأشكال التي يراد لها ويكون عادة في الأشجار الصغيرة حيث تربى على أشكال مناسبة لطبيعة نموها مع إزالة الأفرع القريبة من سطح الأرض وترك عدد محدود من الأفرع القوية الموزعة على الساق توزيعاً مناسباً حسب نوع التربية وهذا النوع من التقليم يكون شديداً.
Ø                   تقليم إثمار :  ويجري عادة في الأشجار البالغة والمثمرة ويكون عادة معتدلاً وخفيفاً.
Ø                   تقليم العلاج:  ويجري عادة في الأشجار البالغة والمثمرة ويكون عادة معتدلاً وخفيفاً.
2-     من حيث الوقت : ويقسم إلى :
o                    تقليم شتوي:  ويجري وقت سكون العصارة بعد سقوط الأوراق وذلك ابتداء من أواخر الخريف وحتى أوائل الربيع وعادة يجري خلال كانون الأول والثاني وشباط.
o                    تقليم صيفي:  ويجري أثناء فترة النشاط ابتداء من أواخر الربيع إلى ماقبل سقوط الأوراق في الخريف.
3-     من حيث كمية الأجزاء المزالة:
*                   تقليم خفيف:  ويقصد بالتقليم الخفيف إزالة كمية بسيطة من الأفرع بتطويشها أي إزالة أطرافها وبحيث لايزيد الجزء المزال عن ثلث أطرافها.
*                   تقليم متوسط:  وهو أشد من السابق ويزال بواسطته مايزيد عن نصف طول الفرع كما تزال بواسطته كمية معتدلة من أفرع كاملة.
*                   تقليم جائر أو شديد: ويقصد به إزالة معظم أطوال الأفرع فلايبقى منها سوى الربع بل وأقل منه وقد تزال بواسطته أفرع كبيرة بكاملها.
4-     من حيث كيفية إجرائه:
·                      تقليم تقصر: وهو عبارة عن إزالة جزء طرفي من الفرع المراد تقليمه.
·                      تقليم خف :  هو إزالة الفرع بأكمله من قاعدته أي من منطقة اتصاله بفرع أكبر منه ولايترك أي جزء من الفرع على الساق.
5-     من حيث الموضع:
v                  تقليم الفرع :  ويقصد به إزالة أي جزء خضري من النبات فوق سطح الأرض.
v                  تقليم المجموع الجذري : ويشمل تقليم الجذور الرئيسية والنوعية.
تقليم التربية:
لتقليم التربية أغراض متعددة منها:
‌أ-         تقوية أفرع وجذورالأشجار فلا تتكسر من كثرة الحمل وشد الرياح.
‌ب-       توزع الأفرع المثمرة على هيكل الشجرة توزيعاً معتدلاً حتى تأخذ جميعها قدراً متساوياً من الضوء والهواء.
‌ج-       إزالة الأفرع المتزاحمة والمتشابكة التي تعترض الحمل.
‌د-        إعطاء الأشجار أشكالاً خاصة.
ويبدأ هذا النوع من التقليم ابتداء من غرس الأشجار الصغيرة بالبستان ويستمر لسنين متعددة وأحياناً طول حياة الشجرة خاصة في أنواع اللوزيات التي تربى على أسلاك.
وأهم الخطوات التي تتبع في هذا النوع من التقليم هي:
أ- تقليم النباتات في المشتل:
إذا طالت النباتات الصغيرة أو الغراس الصغيرة بالمشتل طولاً زائداً تبدو رفيعة خالية من الفروع الجانبية الصغيرة فيجب في هذه الحالة تقليمها تقليم قصير بحيث لايزيد ارتفاعها عن 1 م فتغلظ بذلك وتتفرع. ويجب في حال وجود سرطانات جانبية كثيرة على جذوعها أو حولها من تحت سطح الأرض إزالتها حتى لاتقوى فتضعف نمو فرع النبات الأصلي.
ويراعى قبل قلع النباتات من المشتل أن تقلم تقليماً خاصاً بإزالة السرطانات والفروع الرفيعة الضعيفة ويترك فرعان أو ثلاثة حسب قوة النبات وتقصر هذه إلى مستوى أفقي واحد مع ساق النبات الأصلي الذي يقصر إلى ارتفاع يتراوح بين 70-100 سم وإذا كانت الأفرع الجانبية طويلة طولاً كافياً فتترك كما هي أو يقص منها جزء قليل أو كثير ويشترط في هذه الفروع أن تكون موزعة بانتظام حول محيط الساق متباعدة عن بعضها بعداً كافياً فتترك كما هي أو يقص منها جزء قليل أو كثير ويشترط في هذه الفروع أن تكون موزعة بانتظام حول محيط الساق ومتباعدة عن بعضها بعداً كافياً 10-15 سم وبحيث يكون الفرع الأسفل يبعد عن الأرض بحوالي 30-40 سم ولدى قلع النباتات تتقطع كمية كبيرة من الجذور الرفيعة مع بعض أجزاء من الجذور الكبيرة نوعاً فيجب قصها إلى الأجزاء السليمة أما الجذور الطويلة كثيراً فيجب تقصيرها بحيث تتناسب وباقي الجذور.
وفي الحالات التي يخشى فيها سرعة جفاف النباتات أو التي يراد فيها إرسالها لمسافات بعيدة يجب تقليمها تقليماً جائراً بحيث لايبقى منها سوى جزء صغير من الساق والجذور.
ب- تقليم النباتات وقت غرسها:
إذا كانت النباتات المراد غرسها مقلمة وهي في المشتل وتغرس مباشرة أما إذا كانت غير مقلمة أو إذا كانت مصابة بتكسر في الأفرع والجذور من جراء عملية النقل تقلم ثم تغرس وإذا أصيب المجموع الجذري بتلف كبير يقتضي إزالة جزء كبير منه فيجب والحالة هذه إزالة الفريعات الجانبية وتقصير الساق الأصلية تقصيراً مناسباً خصوصاً إذا كان ميعاد الغرس متأخراً والجو دافئاً كذلك يراعى أن تقصر النباتات إلى أقصى حد إذا ماوصلت بحالة جافة نتيجة لطول الفترة بين القلع والغرس أو لارتفاع حرارة الجو المفاجئ قبل الغرس.
ج- تقليم النباتات بعد الغرس وحتى الإثمار:
تترك النباتات الصغيرة أحياناً بعد غرسها بدون تقليم حتى الشتاء الثاني ولكن هناك حالات توجب إجراء بعض التقليم الصيفي الخفيف فتزال الإشطاء إن نمت بقوة كما تطوش أطراف الأفرع الطويلة والهزيلة لتقويتها وإذا ظهرت فروع كثيرة رفيعة بجانب الفروع المنتخبة تزال بأصابع اليد (تفرك) وهي صغيرة حتى لاتزاحم الأخيرة وتضعفها. وفي الشتاء التالي أي بعد عام من الغرس تقلم النباتات تبعاً لطبيعتها وحسب الشكل النهائي لها.
وأهم الشروط الواجب مراعاتها مايلي:
أ- ارتفاع الجذع:
يحدد ارتفاع الجذع إما وقت تقليم التقصير أثناء الزراعة أو قد يتأجل إلى وقت التقليم في شتاء العام التالي ويتوقف ارتفاع الجذع على عدة عوامل منها:
1-  طبيعة نمو الشجرة:
      يكون الجذع طويلاً في الأشجار القوية العالية النمو بطبيعتها وأقل طولاً في الأشجار صغيرة النمو، وفي المناطق شديدة الرياح.
2-  طريقة جمع الثمار:
     فارتفاع الجذع يتوقف على طريقة جمع الثمار ففي ثمار اللوزيات الرخوة كالدراق والخوخ مثلاً يكون ارتفاع الجذع أقصر من الجذع في ثمار اللوز الذي لايحتاج إلى عناية كبيرة في جميع ثماره الصلبة.
3-  عدد الأفرع الرئيسية في الشجرة:
      كلما كثر عددها وجب زيادة طول الجذع حتى لاتتقارب الأفرع من بعضها فتزاحم بعضها وتكون عرضة للكسر. بعض الأشجار قد لاتحتاج إلى تقليم إثمار سنوي مثل المشمش وبعضها يحتاج إلى تقليم سنوي للإثمار مثل الدراق فالجذع في المشمش يمكن تربيته بشكل أطول من جذع الدراق، وبصورة عامة يقص الفرع على ارتفاع 60-70 سم من سطح الأرض في الأشجار متوسطة الحجم من اللوزيات ويترك أطول من ذلك في الأشجار الكبيرة منها.
ب- انتخاب الأفرع الجانبية:
بعد تحديد ارتفاع الجذع تنتخب عليه الأفرع الجانبية التي ستكون الأفرع الرئيسية للشجرة وعادة لاتوجد تلك الأفرع جميعها في السنة الأولى لذلك ينتخب الجيد منها ويزال الضعيف والشاذ في وضعه على الغرسة ثم يؤجل انتخاب الباقي إلى السنة التالية. وعادة تنتخب في اللوزيات من 3-4 أفرع في المتوسط على الأشجار ويراعى في انتخابها مايلي:
1-  أن تكون موزعة توزيعاً حلزونياً بقدر الإمكان حول محيط الشجرة فلا يخرج فرعان من مستوى واحد على الجذع منعاً لتكسر كلا الفرعين في المستقبل وخاصة أثناء الحمل.
2-  عدم ترك ثلاثة أفرع نامية من نقطة واحدة منعاً لتكوين تجويف في منطقة التفرع تتجمع فيه مياه الأمطار والندى والأتربة وبقايا الأوراق فيتعفن القلف والخشب وتتضرر الشجرة كثيراً من جراء ذلك.
3-  أن تكون زاوية انتخاب الأفرع بين 45-65 درجة لأنه إذا قلت عن 45 كان الفرع أقرب إلى الاتجاه الأفقي وسهل انسلاخه من الجذع كما أنه يكون بارزاً أكثر من اللازم فيعرقل الأعمال الزراعية وإذا زادت عن 65 يكون الفرع قريباً من الجذع فتتزاحم الفريعات التي تخرج عليه.
ج- تربية الأفرع الرئيسية:  
تقلم الأفرع الطويلة القوية بشكل أخف من الأفرع المتوسطة والضعيفة لأن تقصير الفرع القوي الطويل أكثر مما يجب يعرضه للضعف أولاً ولتهيج البراعم والتي تنمو مكونة أفرعاً عديدة متزاحمة ومتقاربة ثانياً ولازدياد هذا الفرع في الثخانة بالنسبة للجذع الأصلي ثالثاً، هذا ومن المؤكد بأن الأفرع العليا أقوى نمواً من الأفرع السفلى فتقلم عادة أكثر حتى لاتكون طويلة أكثر من اللازم بالنسبة للأفرع السفلى ، عادة يتراوح طول الفرع بين 50-70 سم لأنه لو زاد عن ذلك يكون الفرع رخواً ضعيفاً يتدلى نحو الأرض.
وعادة تربى أفرع الخوخ والدراق والمشمش واللوز بحيث تكون طويلة نسبياً لأن كثيراً من الأغصان تخرج عليها. وفي الشتاء التالي لما سبق ينتخب على كل فرع ثلاثة أو أربع أفرع ثانوية وتربى بنفس الطريقة السابقة مع مراعاة أن أطوال تلك الفروع يجب أن تكون مناسبة لطول الفرع الأصلي الذي نمت عليه لبعده عن جذع الشجرة ثم يستأصل ماعدا ذلك من الفروع الضعيفة والمتزاحمة والمتداخلة والمتجهة إلى أسفل.






ليست هناك تعليقات: